قضايا ساخنة

الأستاذ "الحبيب حاجي" يجلد تلميذ "توفيق بوعشرين"

 

خصص الأستاذ حبيب حاجي، عضو هيئة المحامين بتطوان، مقالا ناريا، للرد على تفاهات سليمان الريسوني، رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” لصاحبها المكبوت، توفيق بوعشرين.

ويأتي هذا الرد من الأستاذ حاجي، بعد المقالات التي يحاول من خلالها الريسوني تبييض وجه بوعشرين، رغم أن أفعاله، يستحي الشيطان من ذكرها.

وفي ما يلي، نص المقال الذي نشره الأستاذ حاجي بهذه المناسبة:

 

يبدو أن سليمان الريسوني لم يجد من وسيلة لتمديد سريان عقده مع جريدة توفيق بوعشرين، سوى النفخ في رماد قضيته التي انتهت بانتهاء مراحل الدعوى العمومية واختتام أطوار التقاضي، بعدما صـــــار الحكم الجنائي الصادر في حقه نهائيا ومكتسبا لحجية الشيء المقضي به.

ويبدو أيضا أن سليمان الريسوني لم يجد من مقابل يُسديه لعائلة توفيق بوعشرين التي تُناوله نهاية كل شهر راتبا سخيا، سوى حلحلة هذا الملف إعلاميا، ولو من باب الأراجيف والأكاذيب، وهي التي كانت تُمنّي النفس بأن يحافظ “رئيس التحرير الرديف” على نسبة مبيعات الجريدة، بما يضمن اطّراد عائداتها المالية، ويسمح بصرف رواتب وأجور الصحفيين والتقنيين.

لكن، في الوقت الذي يناضل فيه مجموعة من صحفيي الجريدة وتقنييها من أجل صرف أجورهم الشهرية، وتتناسل فيه الأخبار حول إمكانية تفويت الجريدة وروافدها الإلكترونية على شبكة الأنترنت، نجد سليمان الريسوني، الذي جاء بمهمة منشودة هي ضمان استمرارية الجريدة، منهمكا في تمزيق الأشرعة من خلال الإمعان في إسقاط نظرية المؤامرة والتحالفات الجيو إستراتيجية على قضية زجرية لها منطلقات قانونية ومُخرجات قال فيها القضاء كلمته ومضى.

لكن اللافت في كلام سليمان الريسوني، هو أنه تحدث عن ضحايا مفترضين في قضية توفيق بوعشرين، وتغاضى عمدا عن الضحايا الحقيقيين والواقعيين. فالضحية الأولى في هذا الملف ليست هي رئاسة الحكومة وإنما هي المقاولة الإعلامية، التي حولها المتهم إلى وسيلة لاستدراج نساء كن يحلمن بالعمل الصحفي، فوجدن أنفسهن في ماخور مُقنّع يقايض العمل بالجنس، والقلم الوحيد فيه الذي يتدفق مدادا أبيضً هو ذاك الذي يطأ النساء غصبا، وليس ذاك الذي يخطّ الافتتاحيات ويدبج المقالات.

والضحية الثانية في هذا الملف ليست هي النيابة العامة، التي هي باقية ما بقي القانون، وإنما هن النساء اللائي جئن للعمل الصحفي والإعلامي، فوجدن أنفسهن مطالبات بفرك أصابع مدير النشر، والسخرة للقيام بمهام منافية لتلك الموثقة في عقد الشغل ودفتر تحملات المقاولة الإعلامية، كما اضطررن للقبول على مضض، من باب الهشاشة، بمهمة إشباع نزوات وغزوات جنسية تصدح ب”المازوشية” و”السادية”.

والضحية الثالثة في قضية توفيق بوعشرين ليس هو الأمن الذي زار مكتب المتهم، والذي يتزايد عدده ويتناقص حسب بورصة المزايدات، وإنما الضحية الحقيقية هي تلك الكنبة أو الأريكة التي أوصلتها أقدارها إلى مكتب يضاجع فيه مالكه المرأة الحامل في شهرها الثامن! ويطأ فيها مدير النشر زوجة زميله في العمل، ويختلي فوقها صاحب الافتتاحيات بنساء محصنات، ويتشارك عليها مع أطفال رضع أثداء أمهاتهم.. وعندما يزوره أصحابه في الحزب المعلوم، فإنهم يصدّون جبينهم نحوها، بلا خجل ولا وجل، بحثا عن القبلة (بكسر القاف) لأداء الصلاة المزعومة.

أما الضحية الرابعة في هذا الملف الذي يُصر سليمان الريسوني على نفث رماده، كمن يحاول-من غير الخالق- إحياء العظام وهي رميم، فليس هو جهاز الدرك الملكي الذي قدّم خبرة تقنية يُسدي أمثالها بالعشرات أمام المحاكم المغربية، وإنما الضحية الكبرى هو القارئ والرأي العام الوطني، الذي بات يسدد ماله لاقتناء جريدة ليس فيها من الأخبار سوى الاسم، فيصدق فيه المثل المغربي القائل ” كمن يشتري الهم بالدرهم”.

وهنا يحق لنا أن نتساءل: أيعقل أن مغربيا واحدا يمكنه أن يصدّق بأن اعتقال توفيق بوعشرين كان بناءً على إخبارية من المملكة العربية السعودية؟ فهل تخطت فعلا افتتاحية توفيق بوعشرين حدود المغرب والوطن العربي برمته لتصل إلى بلاد الحرمين، وتتسبب في تصدع البيت الداخلي لآل سعود، وتدفع الأمير الجديد لدق طبول الحرب على صاحب تلك الافتتاحية؟ فإذا كان مقتل جمال خاشقجي بتلك الطريقة البشعة لم يتسبب في تصدع هذا النظام، فكيف لجريدة مغربية لم تكن تطبع سوى 15 ألف نسخة أن تهدد أركان النظام السعودي؟ وهنا لا يسعني إلا القول كما يقول لسان المغاربة ” إذا كان المتحدث أحمق فالذي يسمع يجب أن يكون عاقلا”.

وهل هناك مغربي واحد ما زال يصدق بأن توفيق بوعشرين كان ضحية تحالفات قطبية بين الإمارات والسعودية، وبأن النساء المشتكيات في هذا الملف هن في الحقيقة كومبارس تم التعاقد معهن لتأثيث مشهد الإدانة؟ لا أعتقد أن أي ممثلة، كيفما كانت نجوميتها، ولا أية سيدة أيا كانت منزلتها الاجتماعية، يمكنها أن تعصف بسمعتها في مجتمع ذكوري لمجرد توريط شخص ما، اللهم إلا إذا كان قد استأسد عليها في خلوتها، وقايض شرفها بالعمل، وامتهن كرامتها.

وكنصيحة أخيرة تقدمها مجانا ضحايا ملف توفيق بوعشرين لسليمان الريسوني: يستحسن بك أن تبحث عن حرفة جديدة في ناظر الأيام، لأنك قد تصبح جزءًا من المبيعات والمنقولات، شأنك شأن أريكة العار وحواسيب المكتب، عندما يتم تفويت الجريدة لمولاي حفيظ العلوي أو غيره من الراغبين في إبرام الصفقة، ووقتها ستصبح مجرد رقم يبحث عن سجله في صندوق التعاضد ووكالات التأمين.

 

 

الوسوم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
Close
Close