صحة وعلوم

اغتصبني وأنجبت منه، ثم تزوجني، والآن أريد الطلاق

السلام عليكم ورحمة الله

أرغب في طلب الاستشارة، وأشكر لكم هذه المبادرة الطيبة. أنا سيدة متزوجة منذ سنة ونصف، ولدي طفلين، واحد عمره سنة ونصف وفتاة عمرها ستة شهور.

قصتي مع زوجي الحالي ابتدأت قبل الزواج، حينما كان يعمل في معهد صحي، وفي يوم كنت قد أخذت منه موعدا للتسجيل في إحدى دورات المعهد، وعندما ذهبت فوجئت بأن المعهد فارغ إلا مني أنا وهو، وحدثت أكبر مصيبة في حياتي، إذ قام باغتصابي ثم تنكر لي.

لم أخبر أحدا بما حدث، وقررت آن أتكتم على الموضوع جملة وتفصيلا، ولي 7 إخوة كلهم في مناصب عليا، ووجهاء في المجتمع.

أمي وأبي كانوا مثالين للزواج الفاشل بمعنى الكلمة، فقد كان والدي يهين والدتي كثيرا، ورغم أنه رجل أعمال يلبس أغلى الماركات ويسافر في الدرجة الأولى، إلا انه كان بخيل جدا علينا وعلى أمي المسكينة، وهي من كانت تتدبر لنا مصاريفنا الحياتية والدراسية..

بعد حادثة اغتصابي بثلاث أسابيع، اكتشفت أنني حامل، وانهرت وحاولت أن انهي حياتي، وكلما تحدثت مع المعتدي في الموضوع راجية منه أن يسترني، كان يبتزني وإلا فإنه سيفضحني. ولخوفي الشديد من والدي رضخت له ويا ليتني مت قبل أن أفعل هذا.

كنت في مرحلتي الجامعية وتدهورت حالتي الدراسية جدا وأصبحت مهمومة بعد أن كنت إنسانة طموحة جدا. وبعد مدة وعدني بالزواج، لكنه كان يبتزني ماليا مقابل التقدم لخطبتي، وفعلا سلمته مبلغا ماليا مهما، ليتقدم إلى والدي لخطبتي، ولكن والدي كان يماطله بسبب سفرياته الكثيرة، وتأجل الموضوع أكثر من مرة، وفي هذه الأثناء بدأت أثار الحمل تظهر علي.

بعد تفاصيل كثيرة كنت أموت كل يوم وأنا أحاول أن أخفي حملي، تم الزواج بعد أن وضعت حملي بشهرين.. كنت جثة فقط بلا إحساس ولا روح، وإلى الآن فإن أهلي لا يعلمون بأي شيء عن هذا الموضوع، لديهم فقط شك وإحساس بوجود شيء غير طبيعي في علاقتنا الزوجية، خصوصا أنني وضعت حملي في مدينة أخرى بعد أن ادعيت أنني أدرس في مدينة أخرى.

بعد أن ذهبت مع زوجي بدأت المعاناة الثانية من سب وقذف وشتم وسرقة، كان لا ينفق علي أبدا، بل يستولي على أي مبلغ يصلني من والدتي.

كانت والدته قد أقنعته بأنه هو الضحية، وأنني أجبرته لكي يتزوجني، وصدق هو هذا الوهم، وعاشه. وللعلم، فإن زوجي إنسان غير متعلم، يدخن المخدرات بجنون، وصاحب سوابق قضائية في السرقة.. حقائق لم أتعرف عليها إلا مؤخرا.

بعد مدة من زواجي منه حملت بابنتي الثانية، وحاولت المستحيل كي أجهض، ولكن لابتلاء من الله جاءت ابنتي إلى الدنيا، وفي فترة حملي كنت أعاني كثيرا من هذا الزوج ومن سلاطة لسانه ويده.. كان يضربني ضربا مبرحا ويحبسني وفي البيت ويشك في.. كنت حينما أذكره بدعوة المظلوم وعقاب الله يستهزئ.

بذلت والدته المستحيل كي يطلقني، وخيرته بين تطليقي أو التنازل لها عن إرث والده، فرضخ لها وتنازل عن حقوقه، ولكنه لم يطلقني لأني بالنسبة إليه دجاجة ذهبية وخادمة ومصدر مال ومكان للإذلال وعرض العضلات وتفريغ المكبوتات.

بعد ولادتي قررت أن ألملم نفسي وأتوكل على الله وأن أطالب بحقوقي منه، فكنت لا أسمح له بسبي ولا ضربي.. لكن شيئا لم يتغير، فعانيت منه الكثير.. لقد دمر حياتي ومستقبلي وذلني.. أكرهه وأبغضه جدا وأتمنى له الموت، بل إني فكرت في قتله حتى أرتاح، لكن لم تسعفني الجرأة للإقدام على ذلك.

هذه نقطة في بحر.. لقد الآن وصلت إلى درجة لم أعد أطيقه وأريد الانفصال عنه نهائيا. لقد قاطعني أهلي بعد زواجي، لأنني أبلغتهم عبر رسالة هاتفية قصيرة بأنني سأسافر لمتابعة الدراسة،

وإلى الآن لم يروني لا أنا ولا أطفالي.. أرغب في طلب الطلاق منه، لكنه يهدد بفضحي وبأخذ طفلي إلى الأبد. أنا الآن لازلت في بيت هذا المجرم

لدي بيت مستقل ومصدر دخل من والدتي وأريد أن أرفع دعوى بالطلاق، لكن هل يمكن سأفقد أحقيتي في الحضانة؟

أختكم المعذبة

ردود القراء

 

لا تقطعي الأمل بالله.. وكوني متفائلة

لابد أن يكون مالك تحت إمرتك أنت.. وليس تحت إمرته هو، ويجب عليك أن تجبريه بشكل غير مباشر على العمل.. حدثيه عن الطموح، وعن المستقبل، والحياة.. حاولي اكتشاف عقده وساعديه على التخلص منها..على أي حال.. أنا أريد منك التفكير والعودة للحديث معه بما خلصت إليه من نتائج مبدئية في التفكير، ولا تقطعي الأمل بالله، كوني دائما متفائلة، لأن الله مع العبد ما دام العبد معه..

بالنسبة إلى حقوقك، فهي موجودة ومحفوظة، إن رغبت في اللجوء إلى المحكمة، ولكن لماذا نلجأ لأمر قد يسبب فضيحة، فما حدث يا أختي ليس أمرا سهلا..

كل ما أطلبه هو فقط أن تتمهلي.. وأن تخططي لطريقة انفصال ناجحة.. أول شيء فيها هو حفظ حقوق أبنائك.. لا تنسي أنك الآن لوحدك.. وليس لك أمل أو سند غيرهم بعد الله، فلماذا تتركينهم له وتركبيهم مصيرا مجهولا ومستقبلا غامضا، ملاحقين بفضيحة تحرمهم السعادة وراحة البال.. اعتبري هذه الفترة فترة جهاد لنفسك واصبري واحتسبي الأجر، ومن يدريك، فالأعمار بيد الله.. استمتعي بحياتك مع

أبنائك، وحاولي أن تنظري إلى الحياة بشكل جديد.. وتأكدي أنك ستكونين قادرة على ذلك.

أختك سهام

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
Close
Close